عبيد أحمد الرقيق : قرارات جريئة دحرجها الانتقالي فهل يصدرها المؤتمرالوطني العام؟!

بعد اجازة رمضانية طويلة!  يعود المؤتمر الوطني للانعقاد وعيون الليبيين وقلوبهم مشدودة اليه, في انتظار ان يتخذ المؤتمر قرارات جريئة وحاسمة يحتاجها الموقف, ويتطلبها وضع البلاد والعباد. ليس خافيا على أحد ولم يعد في الامر ريبة فالوضع الأمني كان ولايزال الهاجس الاكبر عند كل الليبيين. نعم لان استقرار البلد وأمنه هو الذي ينعكس على المواطن البسيط في حلَه وترحاله. لذلك تجده أكثر انشغالا بهذا الشأن بل أنه يفضل ان يختزل كل شيء آخر في الجانب الامني رغم اهمية الجوانب الاخرى.

ومن هذا المنطلق يكون الهاجس الامني عبئا ثقيلا على المؤتمر الوطني العام, وهو يعقد اولى جلساته. فاذا وضع المواطن العادي الأمن والاستقرار على رأس الاولويات فهل ياترى يتوافق ذلك مع رؤى المؤتمر الوطني؟! ام ان للمؤتمر رأي آخر في ترتيب اولويات المرحلة!. لا اعتقد ان هناك تباينا كبيرا بين الطرفين وأكاد اجزم ان رأس الاولويات سيكون واحدا لكلا الطرفين, وهذا ما يجعلنا نترقب وبلهفة صدور قرارات جريئة عن المؤتمر الوطني تعالج الاشكاليات وتميل الى الحسم بدلا عن الدحرجة والترحيل! وهو ماكان يتبعه المجلس الانتقالي اسلوبا لمعالجة بعض المشاكل!

تقديرا وتحليلا للوضع الحالي وتماهيا مع لسان حال المواطنين الليبيين البسطاء, يمكن القول بأن جملة من القرارات ينتظرها الوطن والشعب لكنها ستكون مصيرية وحاسمة في تاريخ الوطن. قرارات لا تحتمل التأجيل كما لا تحتمل التلكؤ في تنفيذها او التأخير. قرارات كانت ملحة في فترة الانتقالي لكنه عجز على اصدارها فدحرجها حتى انتهت فترته ومن بين تلك القرارات الجريئة المرحلة ما يلي:-

1: قرار الغاء المجالس العسكرية واحالة منتسبيها من العسكريين الى الجيش, وحل  التشكيلات الثورية واحالة منتسبيها الى وزارة الداخلية

2: قرار بعودة كل العاملين في وظائف عامة والمنضوين حاليا تحت مسميات التشكيلات او الثوار الى اعمالهم الاصلية

3: قرار بعودة كل الليبيين المهجرين في الداخل والخارج الى مناطقهم وتوفير ضمانات الحماية المدنية والقانونية لهم

4: قرار بتحديد اسماء المطلوبين للعدالة بعد استيفاء الشروط القانونية لتقديمهم للمحاكمات, واطلاق سراح جميع المعتقلين الذين لم تتوفر فيهم الشروط.

5: قرار باعادة تفعيل القوات المسلحة والشرطة والعفو العام عن كل العسكريين الذين لم يثبت تورطهم بجرائم القتل العمد او التعذيب

6: قرار بأعادة هيكلة الدولة اداريا وتنظيميا الى محافظات وبلديات لتسهيل عملية الادارة المحلية وتفعيلها

هل يفعلها المؤتمر الوطني ويعيد للمواطن العادي ثقته في نفسه وممثليه؟! ام انه سيجد نفسه مجبرا على تتبع خطى الانتقالي المترددة حين كان يهرب من اتخاذ القرارات الجريئة وينهمك في اصدار قرارات لا طعم لها و لارائحة وليست على صلة بواقع الحال.أملنا في الله وفي المؤتمر الوطني كبير لانه يضم في صفوفه خيارات الشعب ويمتلك بذلك شرعية الشعب.

د عبيد احمد الرقيق

اقرأ للكاتب أيضا

About these ads

عن السياسي الليبي

معارض للخطوط الحمراء في ليبيا والعالم
This entry was posted in مقال, عبيد أحمد الرقيق and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.

تعليقك

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s